محمد ثناء الله المظهري

26

التفسير المظهرى

وتوارث عليه الناس فاحتج عثمان بالإجماع وأجاب زيد بن ثابت بجواب آخر قالوا يا أبا سعيد ان اللّه يقول فإن كان له اخوة وأنت تحجبها باخوين فقال ان العرب يسمى الأخوين اخوة - فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وهذه الآية تدل بالمفهوم المخالف وما قبله بالمفهوم الموافق ان للام مع أخ أو أخت واحدة الثلث فإنه إذا كان لها مع الأب الثلث فلها مع الأخ أو الأخت الثلث بالطريق الأولى قرا حمزة والكسائي فلامّه في الموضعين هاهنا وفي القصص في امّها وفي الزخرف في امّ الكتب في الوصل فقط بكسر الهمزة اتباعا للكسرة التي قبلها والباقون بضمها على الأصل وإذا أضيف الام إلى جمع ووليت همزته كسرة وجملته أربعة مواضع في النحل من بطون امّهاتكم وكذا في النور والزمر والنجم فحمزة يكسر الهمزة والميم في الوصل والكسائي يكسر الهمزة في الوصل ويفتح الميم والباقون يضمون الهمزة ويفتحون الميم في الحالين - ( مسئلة ) اجمعوا على أن الاخوة والأخوات يحجبن الام من الثلث إلى السدس وان كانوا محجوبين بالأب وعن ابن عباس انهم يأخذون السدس الذي حجبوا عنه الام خلافا للجمهور ( مسئلة ) الجد الصحيح اعني أب الأب وان علا له حكم الأب عند عدم الأب ولا شئ لأب الام لأنه لا يصلح ان يكون مكان الأب لأنه ليس من جهته ولامكان الام لأنه ليس من جنسه ويسمّى جدا فاسدا فالجد الصحيح عصبة عند عدم الولد وله السدس مع ولد ذكر والسدس والتعصيب مع ولد أنثى وخالف حكمه حكم الأب في انه لا يرد الام من الثلث إلى السدس أو الربع مع أحد الزوجين اجماعا واختلفوا في انه هل يحجب الإخوة كالأب أم لا فقال أبو حنيفة يحجبهم كلهم سواء كانوا من الأب أو الام أو منهما وهو المروي عن أبي بكر وكثير من الصحابة وقال مالك والشافعي واحمد وأبو يوسف « 1 » ومحمد لا يحجب الإخوة والأخوات ان كانوا من الأبوين أو من الأب ويحجبهم ان كانوا من الام قال ابن الجوزي محتجا بعدم حجبهم ان التوريث بالاخوة منصوص عليه في القرآن فلا يثبت حجبهم الا بنصّ قلنا لو كان كذلك فلم قلتم يحجب أولاد الام مع الجدّ وهم منصوص توريثهم في القران وأيضا تقولون بان ابن الابن يحجب الإخوة كلهم لقيامه مقام الابن فلم لا تقولون بحجبهم بالجد لقيامه مقام الأب ولنا قوله صلى اللّه عليه وسلم الحقوا الفرائض باهلها فما بقي فهو لاولى رجل ذكر ولا شك ان الجد أولى من الأخ لأنه

--> ( 1 ) في الأصل أبى يوسف -